
نحو أدب جديد ومتطور للطفل في الوطن العربي
:
تسعى هذه الدراسة لأن تكون دستورًا يوجه خطوات الأدب الموجه إلى الطفل في وطننا العربي؛ فخطوات هذا الأدب ما زالت قلقة متذبذبة؛ على الرغم من أن ثمة نفرًا من النقاد والدارسين يرى أن جذور أدب الطفل قديمة قدم التاريخ في وطننا العربي.
فالدكتور علي حديدي،مثلًا، في كتابه «تاريخ أدب الأطفال» يؤكد على وجود قصص الأطفال في تراثنا الأدبي منذ آلاف السنين من خلال استقرائه لبعض الرسومات الفرعونية التي تشير إلى أن الأمهات كُنَّ يروين على مسامع أطفالهن مثل تلك القصص.
وعلى الرغم من وجود نصوص أدبية موجهة إلى الطفل في الحضارتين الرافدية والكنعانية كحكم أحيقار، واللآلئ الكنعانية اللتين تدلان بإشارات واضحة إلى توجههما إلى الأطفال من خلال تكرار عبارة «يا بني» في حكم أحيدار وقصته، ومن خلال عبارة وردت في منتصف اللوح الخامس من النصوص الكنعانية تقول: «سأتوقف عن القراءة الآن لأن الأولاد قد تعبوا»، مما يعني حقاً، أن أدب الطفل موجود منذ قدم التاريخ في تراثنا الأدبي، لكنه على الرغم من ذلك أدب حديث العهد في بلادنا العربية من جهة أخرى.
.
